أمواج تتدحرج , تتسابق لتصل إلى نهايتها حيث الشاطئ ينتظرها , صخوره تتلهف لاستقبال الوفود القادمة من الأفق البعيد لترحب بها , فتتناثر قطرات تلك الأمواج فرحا لتمتزج بذرات رمال الشاطئ الحزين .
الشمس هناك , بعيدا ً خلف الغيوم , تراقب ما يحدث بملل وصمت , يتضاءل نور ابتسامتها فلا تبصر , وتقترب أكثر من البحر .
و رويدا ً رويدا ً يزداد قربها , فتتعلق به وتحبه , يدعوها لتدنو منه أكثر , فتحمر خجلا وتقترب أكثر فأكثر , إلى أن يجتمع شملوهما وتسافر معه في رحلة داخل أعماقه السحيقة الغامضة .
القمر في حيرة من أمره , لا يراها , لا يحس بدفئها , فيخرج من موطنه ويتدثر بغيمة بيضاء مسافرة , يركب متن السماء الغامق ويتجه عاليا ً ليحاول إيجاد من فقد , يسأل النجوم واحدة بعد الأخرى , فتجيبه بالصمت , يشعر بالخوف , بالغضب , بالحزن , تتلألأ الشهب من أدمعه ويشع منه نور اليأس الباهت , ويتجمد في السماء كالجليد .
الشمس تواصل رحلتها في البحر , ترى العجائب فيه , لكنها ما إن ترى ذلك النور الفضي يمر بقربها تتذكره , كيف نسيت ذلك , وتبدأ بالصعود محاولة العودة لتلبي نداء ذلك القمر الحزين , يحاول البحر منعها عبثا ً ; فهي قوية , ويتركها دونما وداع.
القمر الحزين قد يأس , أصابه التعب , يقرر أن يعود أدراجه ليواصل بحثه في وقت آخر , وما هي إلا لحظات واختفى , لتظهر الشمس فلا تجده , تعلو في السماء محاولة إيجاده , فلا ترى له أثرا ً , تستسلم وتلقي نظرة على البحر لترى جمال ما شاهدته بالأمس , وعلى هذه الوتيرة تظل القصة خالدة إلى ما شاء الله .
إن الإنسان يعيش في هذه الحياة كما الأمواج , تولد وتحبو, تكبر , تعلو , لكنها تنكسر وتموت أخيرا ً على شاطئ القدر.
أعجبني فأحببت نقله لكم








said:


بريحة العطر و المسك و العود
رمضان علينا و عليكم يعود
شهر الخير و الكرم و الجود
تهانى لكم من قلب ودود
صديقتى اشحان ....
رحلت مع كلماتك الراقية و امواجك
الفضية و حملنى الى البعيد دون الوصول
عبارات مليان احاسيس و مشاعر الرائعة
بحيث تلامس القلوب قبل العيون
كلمات تبعث الفرح و سرور برغم الحزن
دمتى متميزة و متالقة فى اختيار
لك اعطر تحية
تقبل منى ووددىى و تقديرىى
اردلان